الجمعة، 20 نوفمبر، 2009

عبثيات ليلية

عندما تنكسر الثوابت.. تواجهنا بقسوتها تلك التحديات السافرة.. فنحاول بمنطقنا ابتكار حلول لحل الأحجيات الصعبة..

عندها .. و عندها فقط.. يفشل النمطيون في الإستمرار..

الديك يشرب القهوة


صوتُ الديكْ.

مليءٌ بالرجولةْ..

ولذلكَ، فإن كل صبايا القريةْ

يترُكْْن فراشهنَّ المبللَ بالأحلامْْ

ليصنعنَ لهُ، قهوتهُ الصباحيةْ...

نزار قباني

السبت، 31 أكتوبر، 2009

إقرار



اللهم أني أشهدك و أشهد حملة عرشك و ملائكتك و جميع خلقك ...


أنني لا زلت أحبها.....

الاثنين، 7 سبتمبر، 2009

رحيل



بدون أي كلمة إضافية رَحَلَتْ...


و بدون كلمة إضافية رَحَلْت..


و بخطوات مرتبكة مذهولة استمررت في المسير..لم أدر كم عدد الخطوات التي خطوتها ...ولا عدد البشر الذين ارتطمت بهم أثناء رحلتي...تَرَكَتْني أحدق في الجدران ذات اللون الأصفر و ... عيد آخر وحيداً... يوم آخر بلا هي .. أسابيع تمر خاوية .. شهور تمضي بدون سيرتها.


رغبة في بكاء مكتوم... إحساس بجسد مكدود... أقلب في صور قديمة أعطتني أياها.. بالأمس كانت معي.. اليوم معي صورة و محادثة و ذكرى.


عزيزتي ..أعدك.. أني سأكرر محاولة عدم تذكرك إن استطعت.. و سأطرد ذكرياتك التي تأتيني متمثلة في بوكيه ورد و هدية عيد ميلاد و قلب أحمر من الأسفنج المضغوط.


أقسم لك أنه إذا علم ضمير الحب بما فعلته فيً.. لحاكمك بتهمة لهي أشد قسوة من تهم مجرمي الحروب .. و لكان مصيرك في معتقل جرائم الحب و داخل عنبر عتاة الخونة.


إرحلي .. محملة بذنب قلب كسير.. و حب جريح .. و مشاعر انت وحدك لم تدركيها.

السبت، 29 أغسطس، 2009

إعتراضات




مفتتح:


أعطنا يا حب,


فيضك كله... لنخوض حرب العاطفيين الشريفة,


فالمناخ ملائم,


و الشمس تشحذ في الصباح سلاحنا,


يا حب! لا هدف لنا إلا الهزيمة في حروبك.. فانتصر أنت انتصر,


و اسمع مديحك من ضحاياك: انتصر ! سلمت يداك!


و عد إلينا خاسرين..و سالماً !


(فرحاً بشيء ما – محمود درويش)


إعتراض أول:


كانت تعترضني كل يوم في طريقي صدفة.. لم تأخذ وقتاً لتلفت انتباهي بتفاصيلها المحببة الى نفسي.. و لم أبذل جهداً لصد ذاك الإعتراض.. لها ذات النظرة الخجولة التي طالما تمنيتها.. لكم تخيلتها و لم أتوقع أن توجد إلا في خيالاتي الهائمة.. لم أتمن أكثر من رؤيتها في ذلك اليوم ليشرق بها يومي.. لكنها أبت إلا أن تعترض طريقي اربع مرات متتالية في يوم واحد !!


**********************

إعتراض ثان:


بسيطة هي.. أنيقة في كل أشيائها.. في كل سكناتها.. اعترضتني أثناء نومي فرأيت تلك البساطة الأنيقة في طريقة نومها أيضاً..تسدل خصلات شعرها الذهبية على وسادتها كأنها تتأهب للتنزه لا للنوم.. ترسم على شفتيها ابتسامة هادئة منبعثة من سلامها مع قلبها الفيروزي.. تفاصيلها تبعث دوماً على الإندهاش.. إندهاشي انا على الأقل.تتجول بداخلي كأنها تعرف كل مواضعي.. كلامها معي هو ضرب من الجنون.. لا أكاد أسمع صوتها الهامس .. و أخشى الكلام لكي لا أجرح إحساسها و أهشم روحها الرقيقة.. إصرارها على فعل الأشياء هو إصرار خجول.. يمنعني من فعل أي شيء مخالف لرغباتها.. فأصبحت رغباتي توافق رغباتها بنفس القدر و المقياس.


**********************

لا إعتراض ثالث:


توقفت عن اعتراضي منذ أيام.. و عزمت على أن أعترض طريقها في المرة التالية لأخبرها أني أنوي ألا أسترد قلبي الذي استولت عليه و هي تتنزه في ردهة نفسي.......

الخميس، 20 أغسطس، 2009

خانات



كانت تتبع كل القواعد... و تستخدم كل الخانات المخصصة لها كلاعب شطرنج ماهر.. لا تخطيء في إنتقاء الكلمات.. و لا تعذب نفسها بالتكلف في إبداء المشاعر.. رقيقة هي كنسمة هواء في ليلة صيف...بريئة كطفلة تحبو خطواتها الأولى نحو الدنيا... يشعرني كلامها بأريحية لا أشعرها مع غيرها..و كنت على نقيضها.. لا ألعب بمهارتها ولا بحنكتها.. أنتقل من خانة لأخرى بحذر بعد أن كنت أتلمس طريقي في حبها... في البداية كنت ألتمس الأعذار لنفسي ... الخطيئة في الحب هي أن تلتمس العذر لمن لا يستحق.

أزيد في حبها من البيت شعراً و أقول "لا تخذليني.. و لا تتعللي… فأنا لا أملك الا قلبي و قد ملكتيني… دفئك قد استهواني و لم أجد الا في قلبك ملجئا".

أبتسم كلما عبرت بخاطري.. فهي تملك ابتسامة لا تملكها من بنات حواء إلا هي.. ولا أملك إلا أن أبتسم حين أرى ثغرها متبسماً.

أهديها ما تبقى في حديقتي من الورود البيضاء التي رويتها بدموع عذاباتي.. فهي لم تشعر بي أبداً.. هل أخبرتها أني ضبطت نفسي متلبساً بالتفكير فيها مرات.. أم تراني لم أمتلك ما يكفي من الجرأة لأقولها.

ترى هل تتذكر فجر ذلك اليوم.. عندما خرجت الى حديقتي و صنعت لها عقداً و تيجاناً من ياسمين أردت إياهم أن أهديها .. و لكنها كعادتها لم تأتي الى موعدي.

هل أخبرتها أني لا زلت أحتفظ بعقد الياسمين في طيات كتابي.. أم ترددت عندما فتحت كتابي و رأيته ذابلاً كورقات خريف تشرين...التي تتكسر تحت قدمي كل ما مررت في حديقتي.

مبعثر أنا.. فقد بعثرتني أنا و مشاعري .. و لكني الآن أبحث عن خانة خالية ألملم فيها ذاتي.

السبت، 1 أغسطس، 2009

وقائع استخراج رخصة قيادة

كوكب الأرض.. آخر يوم و آخر ساعتين في شهر يوليو المجيد:
ملحوظة 1: السطور القادمة هي فانتازيا خيالية انتهت بحصولي على رخصة القيادة السارية حتى عام 2019.
ملحوظة 2: أي تشابه في الأسماء أو الأماكن هو تشابه محتمل و غير مقصود.
لم يكن لي شرف محاولة الحصول على رخصة قبل التاريخ المدون أعلاه.. و لكني لظروف سفري للخارج و بهدلتي في تاكسيات العالم المختلفة قررت استخراج رخصة قيادة حفظاً لكرامتي و وقتي و آدمياتي.

أنا الوحيد في شلتي الذي أركب جانب السائق و لم أجرب اطلاقاً الجلوس خلف عجلة القيادة إلا في Need 4 Speed أسعى اليوم لإستخراج رخصة قيادة.. بالإضافة إلى أنني لا أستطيع التعامل مع غباء الروتين.
سألت صديقي الأنتيم عن إجراءات استخراج الرخصة... "شهادة باطنة و نظر و كام صورة و صورتين بطاقة و ملف رخصة خاصة من إدارة المرور و تقدمه و تختبر كمبيوتر و عملي و تاخد الرخصة بعدها بكام يوم".. أجابني بسلاسة و بلهجة العالم ببواطن الأمور و هو منشغل عني باللابتوب الذي أمامه.. "بس خد بالك.. شوماخر نفسه بيسقط في اختبار القيادة العملي!!" هكذا أضاف.. "ما إنت عارف إني بطيخة في السواقة..." قلتها له و أنا أرمقه بنظرة حاقدة... أخبرني ان الموضوع محلول.. لنا صديق كانت له نفس المعاناة مع إستخراج الرخصة و "عملها بواسطة"... رشوة يعني.. "طيب اديني الطريق"... أخبرني أن هذا الطريق سيكلفني مبلغاً محترماً.
بعد عدة مكالمات هاتفية ذهبت إلى الشخص المنشود... يقطن في شقة فاخرة في زقاق حقير.. و يمتلك سيارة فاخرة فارهة كأي مرتش يحترم نفسه.... بركة كبيرة من المياه يصعب عبورها ...تماماً أمام باب البناية المتوسطة الطول... صعدت ... خبطة شيك على الجرس المعلق على الباب الفاخر الذي لا يتناسب مع تواضع المنطقة ولا البناية التي يسكن بها... "اتفضل يا باشا ....إيه النور ده"... كان أشيب الشعر يرتدي فانلة داخلية بحمالات و بيجاما قصيرة نوعاً ما و ذقنه النصف نامية توحي بتراخ واضح... و تتدلى من شفتيه سيجارة مشتعلة و الرماد يصل إلى نصفها و قد تصاعد الدخان الى عينيه فسبب له نوعاً من صعوبة الرؤية و لذا كان مغمضاً عينه اليمنى قليلا... لو كنت مدخنا فستريحني من معاناة الشرح و الإسهاب و ستعلم ما أعني.
في الصالة جلست على أنتريه وثير... و سجادة فاخرة تحت قدمي الحافية لأنه أجبرني على خلع حذائي قبل الدخول... كان يعتقد أني غير خبير في عبور البرك و لذا فقد افترض أن قدمي داستا على قذارة البركة الواقعة تماماً أمام بيته و سوف أوسخ له البيت... "ياااااه... يا ريتها جت على القذارة الموجودة في حذائي!!" قلتها في نفسي و لم أصرح بها.
"مصلحتك مقضية بعون الله يا باشا" ... قالها ببطء و هو ينفث الدخان من خيشومه ... " "إنت جبت الفلوس معاك؟؟"... جاوبته أن نعم..." "طيب معلش انت هاتزود 60 جنيه إجراءات"... نظرت له من تحت عويناتي مستغرباً... "يا باشا أنا واسطة خير و ما فيش حاجة بتدخل جيبي... و كمان إنت هاتوقف الحدوتة على 60 جنيه".. بابتسامة خبيثة أضاف... و أضفت أنا 60 جنيه علشان المصلحة تتقضي.
"تروح بكرة المرور و تشتري ملف رخصة خاصة... و تروح مبنى المدرسة و تقول للأستاذ فلان الفولاني أنا عاوز أطلع رخصة خاصة خارج المدرسة" قاطعته قائلاً " هو الأستاذ الفولاني معانا" نافياً أجاب و أكمل قائلاً:" هايقولك معاد اللجنة الساعة كذا.. طبعا انت ما لكش دعوة خااااااالص... انت بس تتصل بيا تقولي معاد اللجنة الساعة كام و 90% هاتتصور بكرة بعووون الله.... يا باشا مصلحتك بعون الله مقضية"... نفث النفس الأخير و ودعني على الباب و أنا أرتدي حذائي و هو يقول: " على مهلك يا باشا و خد بالك من السلمة المكسورة".
غرة أغسطس 2009:
كأي مواطن شريف يود استخراج رخصة القيادة من إدارة مرور كوكب الأرض ذهبت... و إلى الشباك اتجهت ... و ملفاً ابتعت.... و إلى مبنى المدرسة توجهت...."ااااااااااه هو ده الأستاذ فولان الفولاني"... كما وصفه لي تماماً ذاك الأخ المرتشي... "من فضلك عاوز أطلع رخصة خاصة خارج المدرسة"... "ملفك و صورتين بطاقة و شهادة الباطنة و النظر و 3 صور شخصية"... يا سلام... شعرت أني في امتحان ثانوية عامة و كان معايا الإجابة النموذجية قبل الدخول... أعطيته ما طلب و الإنتظار مني طلب... و أخبرني ان سبب الأنتظار هو لتحديد موعد الأختبار.... انتظرت في مقاعد الإنتظار لدقائق و لمحت أخينا المرتشي يدخل على الأستاذ المحترم الفولاني ....يتبادلان كلمات هامسة... ثم خرج مشيراً لي بأن "روح أنت يا باشا و هاديلك رنة.".
هامش: في انتظار الرنة:
ينطلق رنين الهاتف .."ألو... أيوة ...حاضر... حاضر ...سلام" كان يخبرني أني سوف أتلقى منه "رنة أخرى" بعدها أتوجه للمرور مرة أخرى "علشان أتصور و أستلم الرخصة".
بعد تلقي الرنة الأخيرة نزلت.. متوجهاً الى ادارة مرور كوكب الأرض لإتباع التعليمات... دخلت غرفة التصوير لأجد موظفة التصوير تخبرني انها " كانت بتنادم عليا بقالها كتير و انا مش موجود" أخبرتها اني ذهبت الى مرور كوكب زحل لأقضي مصلحة سريعة و ها أنا ذا في متناول يديها.. " اقعد يا باشا علشان تتصور"... كليك... ثم 10 دقايق انتظار.

رغماً عن أنف ادارة مرور كوكب الأرض:
انا الآن في بيتنا ألعب Need 4 Speed ... لكن برخصة قيادة سارية.